• ×

10:47 مساءً , الإثنين 21 مايو 2018

أنا شغال محامي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
محمد محمد الصغير كنت في مكتب استاذ قانون كبير قعدت فيه كذا سنه وبعدها فتحت مكتب لوحدي
في بداية طريقي مكنتش بقبل اي قضايا غير القضايا اللي احس ان صاحبها مظلوم
بس بعد كدا لقيت اني هشحت ومش هلقي حتي تمن ايجار المكتب اللي انا قاعد فيه
فقولت اني هقبل اي قضايا هتجيلي
وفي يوم دخلت عليا ست كبيرة ف الخمسينات كدا او اعلي
معاها ورق قضية وقالتلي انها راحت لاكتر من عشر محامين عشان خد فيهم يقبل القضية بس كلهم رفضوا
مسكت ورق القضية لقيتها قضية قتل وكل الادلة بتشير علي قاتل واحد القاتل دا يبقي حد من عيلتها
وهي عايزة بكل الطريق تبرأ الحد دا وهتدفع اي اتعاب انا اطلبها
بعد ما حكتلي مجمل القضية حسيت فعلا انها قضية لا يمكن تتحل
فقولت اجرب اشوف اي ثغرة في القانون عشان اطلع قريبتها دي من القضية
وطلبت رقم كبير والست بكل سهولة وافقت علي المبلغ وقالت انا كمان هديك ضعفه لو خليتها خدت برأءة
انا طمعت ووعدتها بكل مقدرتي اني هطلع قريبتها من القضية دي مهما حصل
الست مشيت وانا انكفيت علي ورق القضية
فضلت شغال علي ورق القضية ليل نهار علشان اشوف اي مخرج او ثغرة اطلع بيها الست دي من القضية
حكم اعدام ليها صحيح مية في المية
" تم ضبط المتهمة في مكان وقوع الجريمة وبيدها مسدس به ثماني طلقات وطلقة فارغة تم اطلاقها علي زوجها فاردته قتيلا
في تمام الساعة التاسعة ليلا سمع اشرف محمد قاسم حارس العقار صوت طلق ناري في الدور الثالث وتبين انها شقة
الدكتور خالد ريان 65 سنة وزوجته امنية محمد يوسف 51 سنة وبعد ان اجتمع سكان العقار وفتحوا باب الشقة وجدوا الزوج يرقد ميتا اثر طلق ناري اصابته به زوجته براسه وعليه اعترفت المتهمة فيما بعد امام النيابة انها قتلته مع سابقة تدبير عملية القتل قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد وعليه فانه تم احالة اوراقها الي فضيلة المفتي "
قريت القضية مرة واتنين وتلاتة وعشرة عشان اشوف اي مخرج منها للست دي
المبلغ كان قدامي في كل ثانية وكان هو المحفز اني احرق نفسي عشان القي مخرج من القضية دي
فضلت افكر في مخرج من القضية وملقيتش الا حل واحد بس وهو اني اضربلها شادة معاملة اطفال من اي مستشفي بتاريخ قديم وساعتها لما يتقدم للمحكمة هيكون مفيش عليها اي حكم وهتحال لمستشفي نفسي تتعالج فيها وساعتها لا هيبقي فيه حكم ولا اي حاجة
واستغربت اني وصلت للحل دا في حين انها قالت انها راحت لناس كبية وانا عارف ان الناس دي ليها في السكك الشمال
مفكرتش في الموضوع كتير وكلمت واحد صحبي يعرف دكتور في مستشفي هيقدر يطلع الشهادة وهياخد مبلغ معين
بعدها علطول الست دي جت تاني المكتب وقولتلها ابشري انا لقيت حل للقضية وقريبتك مش هتتعدم
فرحت ووشها اتهلل وقالت اتاكدت انها بريئة
بصيتلها واستغربت وقولت : بريئة ازاي داا قتل عمد مع سابقة ترصد واعترفت كمان
انا لقيت مخرج ليها يطلعها وينقذها من الاعدام
غضبت وقالت بس هي بريئة قولتلها لا هي مش بريئة والمخرج الوحيد اللي لقيته انها مريضة نفسية
لازم نثبت انها مريضة نفسية ومعاها شهادة معاملة اطفال عشان حكم الاعدام يبقي باطل
قال لا هي بريئة ولازم انت تثبت برائتها
قولتلها مش بريئة وهي مصرة انها بريئة منش عارف ازاي
اخر ما زهقت من زنها قولتلها انا مش هترافع في القضية دي ورميت الورق في وشها وطردتها من المكتب
بعدها بيومين وانا قاعد في المكتب جت علي بالي فجأ مش عارف ليه
وحسيت بالذنب اني طردتها بالشكل دا
وفكرت ادور عليها واساعدها خصوصا انها بتتكلم بثقة ان قريبتها دي بريئة
بس هدور فين وانا مش عارف طريقها ....
قولت اروح مكتب من المكاتب اللي هي راحتلهم ورفضوا القضية بتااعتها
روحت المكتب الاول وسالت عليها وعلي قضيتها اللي اترفضت المحامي قالي محدش بالاسم دا جالي
تاني مكتب قالي نفس الكلام وتالت مكتب ورابع مكتب
كلهم قالوا نفس الكلام
يعني الست دي كدابة ومراحتش حد
امال قالت كدا ليه ؟؟
استغربت جدا من موقفها دا
وفكرت شويه في انها ليه عملت كدا ليه ؟
وبعدين افتكرت اني عندي مرافعة في المحكمة فجريت علي المحكمة بسرعة
المرافعة خلصت وانا طالع من القاعة افتكرت انها نفس القاعة اللي كان المفروض محاكمة قريبة الست دي
القاضي كنت اعرفه معرفة شخصية
روحت وسالته علي قضية اتحكم فيها من مدة كدا قالي لا
قولتلها افتكر قالي مفيش اي قضايا اتحكم فيها بالاعدام او الاحالة للمفتي من مدة قولتله ازاي
قالي انا بتكلم عن نفسي انا لكن فيه قاضي بديل لما بكون انا مش هنا يمكن في المدة اللي بيجيها
بتسال ليه
قولتله خلاص مش مهم
بس ليا عندك طلب ياريت تنفذهولي قالي ايه ؟
قولتلها في ملف واحدة اتحكم عليها بالاعدام اسمها امنية محمد يوسف في قضية قتل جوزها
انا عايز الملف دا عشان اطلع عليه
قالي انت عارف انه مش قانوني بس انا هجيبهولك
بس استني شوية ياما انت روح البيت وانا هبعتهولك قولتله ماشي
روحت البيت وعلي العشاء كدا لقيت الباب بيخبط فتحت لقيت واحد من طرف القاضي ومعاه الملف اللي طلبته
دخلت اوضة المكتب وفتحت الملف لقيت تاريخ القضية يناير 1987 استغربت جدا جدا
ولقيت تفاصيل القضية كالاتي " في يوم الاثنين الموافق 5/1/1987 في تمام الساعة التاسعة ليلا سمع اشرف محمد قاسم حارس العقار صوت طلق ناري في الدور الثالث وتبين انها شقة الدكتور خالد ريان 65 سنة وزوجته امنية محمد يوسف 51 .......... الخ "
طب لما القضية عدي عليها اكتر من 30 سنة الست دي عايزة منها ايه
ولقيت في اخر الصفحة الاولي من تحت " وتم تنفيذ الحكم علي المتهمة في 22/3/1987 "
يعني كمان قريبتها دي ميتة
غريبة
امال بتقول بريئة ازاي ؟
قولت في دماغي ست كبيرة وحاسة ان قريبتها دي مظلومة ودماغها لسعت
بفتح الصفحة التانية لقيت صورة الست الكبيرة اللي جابتلي القضية ومكتوب ع الصورة
المتهمة امنية محمد يوسف
قلبي وقف ومصدقتش عينيا الست الكبيرة اللي جابتلي الورق بتاع القضية هي اللي اتعدمت
ببص قدامي لقيتها واقفة .......
انتهت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الرواية الغريبة يرددها احد مرضي مستشفي العباسية بشكل يومي
وتقول احدي الممرضات انها تراه وهو يتحدث الي شخص غير موجود ويناقشه وكانه في قاعة محكمة
ويردد اسم امنية محمد يوسف كثيرا
بواسطة : Admin
 0  0  273
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

القوالب التكميلية للأخبار